الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

501

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 182 ] - وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ سنقربهم إلى الهلاك درجة درجة مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ذلك بأن نواتر عليهم النعم وهم يزدادون غيا حتى يحل بهم العذاب . [ 183 ] - وَأُمْلِي لَهُمْ وأمهلهم إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ بطشي شديد ، سماه كيدا لمجيئه من حيث لا يشعرون . [ 184 ] - أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فيعلموا ما بِصاحِبِهِمْ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مِنْ جِنَّةٍ قيل : صعد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصفا فحذرهم بأس اللّه ، فقال بعضهم « ان صاحبكم جنّ حتى بات يصوّت إلى الصباح » فنزلت « 1 » إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ موضح للإنذار . [ 185 ] - أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا نظر « 2 » اعتبار فِي مَلَكُوتِ ملك السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ بيان ل « ما » فيستدلوا به على قدرة صانعه ووحدانيته وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ عطف على « ملكوت » و « أن » مصدرية أو مخففة واسمها ضمير الشأن ك « يكون » أي أو لم ينظروا في اقتراب موتهم فيبادروا [ إلى ] « 3 » الإيمان لئلا يموتوا كفارا فيصيروا إلى النار فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ أي القرآن يُؤْمِنُونَ مع وضوح دلالته . [ 186 ] - مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بتركه وسوء اختياره فَلا هادِيَ لَهُ يقسره على الإيمان وَنَذَرُهُمْ « 4 » فِي طُغْيانِهِمْ بالرفع على الاستئناف وقرأ « أبو عمرو » و « عاصم » بالياء » « 5 »

--> ( 1 ) ذكره البيضاوي في تفسيره 2 : 252 - وفيه : يهوّت ، وذكر معناه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 2 : 505 . ( 2 ) في « ط » : نظرة . ( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يذرهم » . ( 5 ) حجة القراءات : 303 .